حسين أنصاريان

56

الأسرة ونظامها في الإسلام

يجب ان يكون نظام الأسرة نظاماً اسلامياً والهياً بكل معنى الكلمة كي يستقطب رحمة اللَّه سبحانه وفضله . ان عدم اجتناب السنن الذميمة والعادات المنافية للاحكام الإلهية ، والأجواء الشيطانية والثقافة الجاهلية التي أمر رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) باماتتها بقوله : « أمتْ أمر الجاهلية الّا ما سنّه الاسلام » « 1 » . يكشف عن ما في الوجه من قبائح وستكون الثمار التي تعطيها هذه الشجرة فاسدة . نظام الأسرة في الغرب ان نظام الأسرة في أمريكا وأوروبا نظام خاطىء يفتقد للقاعدة والمضمون ، وتقليده يعدّ عبثاً وتمهيداً لأن تنغمس الحياة في وحل الشقاء . انهم لا يصبون من خلال الزواج إلى هدفٍ مقدس وطاهرٍ ، فالدليل الذي يأخذ بأيدي الرجل والمرأة عندهم هي الشهوة وارضاء الغرائز ، ويندر لديهم الصالحون من الرجال والنساء ، من هنا فإن الفساد ينهمر على أمريكا وأوروبا كانهمار مطر الربيع . وغالباً ما يتزوج الغربيون بعد قضاء وطراً من الفساد والعلاقات غير المشروعة ، ثم يسلّمون فلذات أكبادهم بعد الولادة مباشرة إلى دور الحضانة ليستلموهم بعد مدة فاقدين لعطف الأب وحنان الام مفتقرين للعواطف والمشاعر ويجلسونهم على موائد الفساد ، عندها يُدخلونهم المدرسة لطيّ مراحل التربية الظاهرية والتعرف على بعض المصطلحات ، وفي الثامنة عشر من العمر يبعدونهم

--> ( 1 ) - البحار : 77 / 128 ح 32 « ب » 6 .